لا يحتاج ضبط الطعام إلى أجهزة معقدة، بل إلى تطبيق يحسب السعرات بسرعة ولا يبتلع نصف ساعة كل يوم. هذه القائمة موجهة لمن يريد إنزال وزنه، أو زيادة كتلته العضلية، أو مراقبة الدهون والسكر بعد توصية طبيب، ولمن ضاق صدره من إدخال كل ملعقة يدويًا. تطبيقات حساب السعرات الحرارية تتباعد كثيرًا في دقة قواعد بياناتها وفي كلفة اشتراكها، والفرق الحقيقي يظهر بعد أسبوعين من الاستخدام لا في الدقائق الأولى.
عند جمع المرشحين نُظر إلى أمور عملية: حجم قاعدة الأطعمة ووجود أطباق خليجية مثل الكبسة والمندي، دقة قراءة الصور بالذكاء الاصطناعي، وجود ماسح باركود يعمل على المنتجات المحلية، والربط مع Apple Health وGoogle Health وأجهزة قياس الوزن. ثم جاء ملف الكلفة: ما تقدمه النسخة المجانية فعلًا، سعر الاشتراك الشهري والسنوي، كثافة الإعلانات، وهل يوجد شراء لمرة واحدة بدل الاشتراك المتجدد. أُخذ في الحساب أيضًا وضوح الواجهة العربية، إذ كثير من التطبيقات الأجنبية ممتازة الحساب وضعيفة الترجمة.
الترتيب داخل القائمة ليس حكمًا من المحرر: المواقع تتغير بأصوات المجتمع، ومن استخدم التطبيق شهرًا يعرف عنه أكثر من أي وصف. لذلك تُقرأ كل بطاقة كاملة، بالمزايا والعيوب وتعليقات المستخدمين، ثم يُختار ما يناسب ميزانيتك ونوع أكلك اليومي.
تطبيق سعودي لتتبع السعرات ظهر أواخر عام 2024 وانتشر سريعًا عبر مقاطع قصيرة على تيك توك، حيث يتابع حسابه أكثر من مئة وستين ألف شخص. طريقته مختصرة: أسئلة قليلة عن العمر والوزن والطول ومستوى الحركة، ثم يحسب الاحتياج اليومي من السعرات والبروتين والكربوهيدرات والدهون، وبعدها يكفي تصوير الطبق ليقوم الذكاء الاصطناعي بتقدير مكوناته. الواجهة عربية بالكامل، والمصطلحات مكتوبة بلهجة قريبة من المستخدم الخليجي لا بترجمة حرفية.
يفيد من يأكل خارج البيت كثيرًا أو يتعامل مع أطباق مركبة يصعب تفكيكها في تطبيق أجنبي: الكبسة، المشاوي، المعجنات المحلية. من يريد تحليلًا مفصلًا للفيتامينات والمعادن أو تصديرًا للبيانات إلى ملف يقرأه اختصاصي تغذية سيجده محدودًا، فالتركيز على السعرات والماكروز. تقدير الصور يبقى تقديرًا، ومن يحسب بدقة الغرام يفضّل معه الوزن بميزان مطبخ.
من أقدم عدادات السعرات وأوسعها انتشارًا، بدأ عام 2005 وصار مرجعًا لملايين المستخدمين حول العالم، ومنذ عام 2020 يملكه صندوق Francisco Partners. قوته في قاعدة أطعمة ضخمة بناها المستخدمون أنفسهم، مع ماسح باركود، ووصفات، وربط مع ساعات وأجهزة رياضية كثيرة. النسخة المجانية تكفي لحساب السعرات والوزن اليومي، أما الاشتراك المدفوع فيضيف تحليل الماكروز بالنسب، وخطط الوجبات، وتصدير البيانات، وسعره في المتوسط نحو عشرين دولارًا شهريًا أو ثمانين دولارًا للسنة.
مناسب لمن يريد قاعدة بيانات لا تكاد تخلو من أي منتج مغلّف، ولمن يتابع تدريبه بتطبيقات أخرى ويحتاج جهة واحدة تجمع الأرقام. عيبه المعروف أن مدخلات المستخدمين غير مدققة، فقد تجد للطبق نفسه خمس قيم مختلفة، ويحتاج المرء إلى اختيار المدخل الموثق. الواجهة العربية غير متاحة، والأطباق الخليجية موجودة بصيغ متفرقة أضافها الناس بأنفسهم.
تطبيق ألماني تطوره شركة YAZIO GmbH من مدينة إرفورت، ويجمع بين عدّاد السعرات ومتابعة الصيام المتقطع في واجهة واحدة مرتبة. يحسب الاحتياج اليومي، ويوزع الماكروز على الوجبات، ويعرض تقارير أسبوعية للوزن ومحيط الجسم، مع خطط وصفات جاهزة لأهداف مختلفة مثل خفض الوزن أو تقليل الكربوهيدرات. النسخة المجانية تسجل الوجبات وتقيس التقدم، والنسخة المدفوعة تفتح الوصفات والتحليلات المفصلة وسجل الصيام.
يناسب من يفضّل ترتيبًا بصريًا هادئًا وأرقامًا سهلة القراءة، وكذلك من يصوم ساعات محددة ويريد أن يرى العلاقة بين نافذة الأكل والسعرات. من يبحث عن قاعدة أطعمة محلية غنية سيلاحظ ميل القاعدة إلى المنتجات الأوروبية، فبعض السلع الموجودة في أسواق الرياض وجدة تحتاج إدخالًا يدويًا. كذلك لا يقدم تحليلًا عميقًا للعناصر الدقيقة كما تفعل التطبيقات المتخصصة.
شركة سويدية من ستوكهولم تشتغل على التغذية الرقمية منذ سنوات، وتطبيقها يمزج بين عدّ السعرات وتقييم جودة الأكل لا كميته فقط. أداة Life Score تعطي درجة لنمط التغذية بعد اختبار قصير، وكل طعام يُسجل يحصل على تقييم يوضح إن كان اختيارًا جيدًا أو رديئًا. التسجيل ممكن بالصورة أو بالصوت أو بالباركود، وهناك خطط جاهزة للكيتو والصيام المتقطع وزيادة البروتين، مع ربط بمنظومات الصحة على الهاتف.
مفيد لمن لا تحمسه الأرقام وحدها ويحتاج إشارة سريعة تقول إن هذه الوجبة ثقيلة على هدفه. من يريد تحكمًا دقيقًا في الغرامات وسجلًا مفتوحًا للتصدير سيرى النسخة المجانية ضيقة، إذ يقف كثير من التحليل خلف الاشتراك. قاعدة الأطعمة أوروبية أكثر منها عربية، والأطباق الشعبية تُسجل عادة بمكوناتها المفردة.
تطبيق أسترالي من ملبورن يعمل منذ عام 2007، وهو الخيار الأشهر بين من لا يريد دفع اشتراك: التتبع الكامل للسعرات والماكروز والوزن متاح مجانًا مقابل إعلانات. للمنصة نسخ محلية بعدة لغات ومجتمع كبير يتبادل الوصفات وسجلات الأكل، وقاعدة الأطعمة تضم منتجات إقليمية أضافتها الشركات والمستخدمون، مع ماسح باركود ومفكرة تعرض الأسبوع كله في شاشة واحدة.
خيار عملي لمن يريد أرقامًا كافية بلا فاتورة شهرية، ولمن يحب عناصر المجتمع والمقارنة مع الآخرين. من يتوقع واجهة حديثة وتحليلات ذكية سيجد التصميم أقرب إلى الطراز القديم، وميزات الذكاء الاصطناعي أضعف من الجيل الجديد من التطبيقات. دقة بعض المدخلات تعتمد على المستخدمين، لذا يستحسن اختيار المدخلات المتحقق منها.
تطبيق كندي بدأ عام 2011 ويقصده من يريد أرقامًا مدققة لا تقديرات: يتابع نحو ثمانين عنصرًا غذائيًا، من الفيتامينات والمعادن إلى الأحماض الأمينية، ويعتمد قواعد بيانات موثقة مثل بيانات وزارة الزراعة الأمريكية وقاعدة NCCDB بدل المدخلات المفتوحة. النسخة المجانية تسمح بالتتبع الأساسي، واشتراك Gold يفتح التقارير المفصلة والصيام والوصفات، وسعره نحو خمسين دولارًا للسنة.
مناسب لمن يتابع نقص الحديد أو فيتامين D بتوجيه طبي، ولأخصائيي التغذية الذين يحتاجون تقارير قابلة للتصدير. لا يناسب من يريد تسجيلًا سريعًا بضغطة واحدة، فالإدخال هنا أدق وأبطأ، والواجهة مكتظة بالجداول والأرقام. لا توجد ترجمة عربية، وقاعدة الأطعمة تميل إلى المنتجات الأمريكية والكندية.
تطبيق أمريكي تطوره شركة FitNow من بوستن منذ عام 2008، وفكرته الأساسية ميزانية سعرات يومية تُحسب من الوزن الحالي والهدف وسرعة النزول المطلوبة. الشاشة الرئيسية بسيطة: رصيد اليوم، ما استُهلك، وما بقي. أداة Snap It تسجل الوجبة من صورة، ويوجد ماسح باركود وتحديات جماعية تشد من عزيمة من يحتاج منافسة. الاشتراك السنوي المميز يبلغ نحو أربعين دولارًا ويضيف تتبع الماكروز والتحليلات ووضع الصيام.
يفيد من يريد قاعدة واحدة واضحة: لا تتجاوز رصيد اليوم. ملائم أيضًا لمن يتحمس بالمجموعات والتحديات. من يبحث عن تحليل عناصر دقيقة أو دعم للعربية سيخرج خالي اليدين، والواجهة كلها بالإنجليزية. قاعدة الأطعمة قوية في المنتجات الأمريكية وأضعف بكثير في السلع المعروضة في السوق الخليجي.
تطبيق أمريكي أطلقه فريق Stronger by Science من رالي عام 2021، ويقوم على خوارزمية تحسب إنفاق الطاقة الفعلي من بيانات الوزن والسعرات المسجلة، ثم تعدّل الهدف أسبوعيًا بدل الاعتماد على معادلة ثابتة. لا إعلانات ولا محتوى دعائي، والتسجيل سريع عبر بحث مرتب وباركود ووصفات محفوظة. لا توجد نسخة مجانية دائمة، بل تجربة محدودة ثم اشتراك شهري أو سنوي.
خيار من يعرف ما يفعل: من يتدرب بجدية، أو يتابع مرحلة تنشيف، أو مرّ عليه ثبات في الوزن ويريد سببًا رقميًا لا تخمينًا. غير مناسب لمن يريد تطبيقًا مجانيًا يجربه بلا التزام، ولا لمن يزن نفسه مرة في الشهر، فالخوارزمية تحتاج قياسات وزن متكررة وتسجيلًا صادقًا للأكل. الواجهة إنجليزية والأطباق العربية تُبنى يدويًا كوصفات.
عدّاد سعرات ظهر عام 2024 وبنى شهرته على شيء واحد: صورة للطبق تكفي. يحلل التطبيق الصورة ويقدر السعرات والبروتين والكربوهيدرات والدهون، ويقرأ الباركود وملصقات القيمة الغذائية، ويربط النتائج بهدف يومي يُبنى من أسئلة البداية. الواجهة مختصرة إلى أبعد حد، ومعظم التسجيل يمر بضغطتين، وهو ما جعله من أكثر التطبيقات تحميلًا في متاجر المنطقة خلال موسمه الأول.
يناسب من يكره الإدخال اليدوي ويريد تقديرًا سريعًا يفوق التخمين المطلق، ومن يأكل خارج البيت ولا يعرف مكونات الطبق بالضبط. من يحتاج رقمًا دقيقًا لغرض طبي أو منافسة رياضية فالأفضل له تطبيق يعتمد قواعد بيانات موثقة، لأن قراءة الصورة تخطئ في الزيت والصلصات والمقادير المخفية. الاستخدام الفعلي يقوم على الاشتراك، والتجربة المجانية قصيرة.
تطبيق بواجهة عربية كاملة يعرفه مستخدمو الخليج باسم "ايزي فيت"، وهدفه التسجيل السريع لا التحليل المعقد. قاعدة أطعمته تضم نحو ألف وخمس مئة صنف، ويمكن إنشاء أطعمة خاصة أو دمج عدة أصناف في وجبة واحدة ليحسب مجموعها تلقائيًا. يحدد الهدف بين خفض الوزن أو زيادته أو تثبيته، ويرسل بيانات الطاقة والبروتين والكربوهيدرات والدهون إلى تطبيق Apple Health. النسخة الاحترافية مدفوعة وتضيف أدوات لشاشة الهاتف.
ملائم لكبار السن ولمن يريد برنامجًا خفيفًا يعمل بلا حساب ولا اشتراك متجدد، ولمن يزعجه تعقيد التطبيقات الأجنبية. من يبحث عن ماسح باركود واسع أو تحليل صور بالذكاء الاصطناعي أو مزامنة سحابية بين الأجهزة فسيجد التطبيق أقل من طلبه، فقاعدة بياناته صغيرة والتطوير هادئ الوتيرة.