من يخرج للمشي عند الفجر أو يخطط لرحلة إلى الساحل يحتاج إلى توقعات يثق بها، لا إلى رقم واحد على شاشة الهاتف. هذا الدليل يجمع مواقع وتطبيقات توقعات الطقس التي يستخدمها الناس فعلاً في السعودية والخليج: من النشرات الرسمية والتنبيهات الحكومية إلى خرائط الرادار التي تكشف موجة الغبار قبل وصولها.
عند جمع القائمة كان الاهتمام بدقة الساعات القريبة، وتغطية المدن الصغيرة لا الرياض وجدة فقط، ووجود رادار وصور أقمار صناعية محدثة، ووضوح الواجهة العربية، وسعر الاشتراك إن وجد، ومقدار الإعلانات في النسخة المجانية. جرى النظر أيضاً في مصدر البيانات: نموذج أوروبي، أو أمريكي، أو أرصاد محلية، فالفرق بينها يظهر بوضوح في أمطار الصيف على المرتفعات وفي تقدير الرطوبة على السواحل.
الترتيب هنا ليس ثابتاً: التحرير يجمع الأسماء، وأصوات المجتمع هي التي ترفع أو تخفض المراكز. قبل تحميل أي تطبيق يستحق الأمر قراءة المزايا والعيوب في البطاقة، ثم تصفح التعليقات، فمشكلات مثل ضعف التنبيهات أو تأخر تحديث الرادار لا تظهر إلا مع الاستخدام اليومي.
الجهة الرسمية المسؤولة عن مراقبة الأحوال الجوية في المملكة وإصدار التنبيهات المبكرة. الموقع يعرض توقعات لكل منطقة ومدينة، وحالة البحر في البحر الأحمر والخليج العربي، ودرجات الحرارة العظمى والصغرى المسجلة فعلياً على المملكة، إضافة إلى صور الأقمار الصناعية وخرائط الرادار. التنبيهات تصدر بنظام لوني معروف: الأصفر للحالة المتوسطة والأحمر للخطرة، وهي المرجع الذي تعتمد عليه المدارس والجهات المحلية عند تعليق الدراسة أو إغلاق الطرق.
مناسب لمن يريد المصدر الأصلي بلا وسيط: تنبيه الأمطار الرعدية أو الغبار يصل من هنا قبل أن ينقله غيره. من يبحث عن واجهة أنيقة وتوقعات ساعة بساعة لأسبوعين قد يجدها أقل راحة، فالتصميم موجه للمعلومة الرسمية وليس للاستخدام الترفيهي. التطبيق مجاني تماماً وبلا إعلانات.
جدة، المملكة العربية السعودية
شركة أرصاد خاصة انطلقت من الأردن عام 2003 وتوسعت إلى الخليج بمكتب إقليمي في دبي، وصار تطبيقها من الأكثر تحميلاً في المنطقة. المحتوى عربي بالأساس: توقعات حتى 14 يوماً، نشرات جوية مكتوبة يحررها متنبئون، تحليلات فصلية للموسم المطري، وأخبار عن الحالات الجوية المؤثرة على السعودية ومصر وبلاد الشام. التطبيق يضيف مواعيد الصلاة وتوصيات اللبس وخدمة مشاركة صور الطقس بين المستخدمين.
يريح من يفضل قراءة تفسير بشري بدل تأويل الأرقام وحده، خاصة في موجات البرد والأمطار. في المقابل النشرات تميل إلى التفصيل الطويل، والنسخة المجانية مزدحمة بالإعلانات والإشعارات الترويجية، ومن يريد خرائط نماذج احترافية سيجد أدوات أعمق عند غيرها.
شركة أمريكية تعمل في التنبؤ الجوي منذ عام 1962 ومقرها ولاية بنسلفانيا، وتبيع بياناتها للطيران والنقل والصناعة إلى جانب تطبيقها الشهير. أبرز ما يميزها خدمة MinuteCast التي تعطي توقع المطر دقيقة بدقيقة لمدة ساعتين قادمة، ومؤشر RealFeel الذي يحسب الإحساس الحقيقي بالحرارة مع الرطوبة والشمس والرياح، وهو مفيد جداً في صيف الرياض والشرقية. التوقعات الممتدة تصل إلى 45 يوماً، وهناك اشتراك مدفوع يزيل الإعلانات.
خيار عملي لمن يخطط تدريباً في الهواء الطلق أو رحلة سيارة ويريد رقماً يقارب الإحساس الفعلي. أما من يزعجه الازدحام البصري فسيتعب: النسخة المجانية مليئة بالإعلانات والفيديوهات، والتوقعات البعيدة جداً تتغير كثيراً ولا يعتمد عليها.
خريطة طقس تفاعلية أطلقها التشيكي إيفو لوكاتشوفيتش عام 2014، وصارت الأداة المفضلة لدى الطيارين وممارسي الرياضات البحرية والمصورين. القوة الحقيقية في إمكانية التبديل بين نماذج التنبؤ: ECMWF الأوروبي وGFS الأمريكي وICON الألماني، مع مقارنة نتائجها لنفس النقطة. الطبقات تشمل الرياح وهبّاتها والأمطار والسحب ودرجة الحرارة وارتفاع الأمواج والغبار وتلوث الهواء، إضافة إلى آلاف الكاميرات الحية حول العالم.
مثالي لمن يفهم قليلاً في الأرصاد ويريد أن يرى بنفسه لماذا تختلف التوقعات. للمستخدم العادي الذي يريد رقماً واحداً بسرعة، تبدو الواجهة مزدحمة ومربكة في البداية. الاستخدام مجاني على الويب والتطبيق، والاشتراك المدفوع يفتح تحديثات أسرع وتوقعات أطول ويلغي الإعلانات.
أحد أقدم وأشهر مواقع الطقس في العالم، ويديره فريق The Weather Company من أتلانتا، وقد مر بملكية IBM قبل انتقاله لمستثمرين جدد. التطبيق من الأكثر تحميلاً على أندرويد وiOS، ويعرض رادار المطر المتحرك مع توقع مسار السحب في الساعة القادمة، وتوقعات ساعية، ومؤشرات للحساسية والرطوبة والأشعة فوق البنفسجية، وتنبيهات مباشرة على الشاشة المقفلة.
يناسب من يريد تطبيقاً واحداً يعمل في أي بلد بواجهة مفهومة ورادار سريع. تحفظ البعض على كثافة الإعلانات والفيديوهات الترويجية داخل التطبيق، وعلى حجم البيانات التي يجمعها عن الموقع الجغرافي، ولذلك يفضل مراجعة إعدادات الخصوصية بعد التثبيت. هناك اشتراك يزيل الإعلانات ويطيل الرادار المستقبلي.
مشروع تشيكي من شركة InMeteo يعرض الطقس على خريطة عالمية ملونة تتحرك بسلاسة، ويشتهر بأن صوره تنشرها الصحف عند الحديث عن موجات الحرارة والعواصف. الطبقات تشمل الحرارة وكمية المطر والثلوج والضغط الجوي وحرارة سطح البحر والأمواج والغبار والأشعة فوق البنفسجية، مع إمكانية اختيار نموذج التنبؤ ورؤية تطور الحالة ساعة بساعة عبر شريط زمني بسيط.
الأفضل لمن يريد فهم الصورة الكبيرة: من أين يأتي المنخفض ومتى يصل الغبار إلى منطقته. لكنه ليس تطبيق حياة يومية: لا نشرات مكتوبة ولا تنبيهات تفصيلية ولا معلومات محلية عميقة لكل حي. يعمل مجاناً في المتصفح بدون حساب، وللتطبيق نسخة مدفوعة بسيطة تزيل الإعلانات وتضيف طبقات إضافية.
شركة سويسرية خرجت من جامعة بازل عام 2006 وتتخصص في محاكاة الطقس بدقة عالية لأي نقطة على الأرض. ما يميزها المخطط البياني المفصل الذي يجمع الحرارة والمطر والسحب والرياح في صورة واحدة، وخدمة multimodel التي تعرض نتائج عدة نماذج جانب بعضها لتقدير مدى الثقة في التوقع. تضيف أرشيفاً مناخياً وخرائط أقاليم وتوقعات للطاقة الشمسية والزراعة، وهي بيانات تبيعها للشركات أيضاً.
مناسب للمزارعين والمهندسين ومن يخطط لرحلة تخييم ويريد معرفة احتمال المطر لا مجرد رمز سحابة. أما من يبحث عن تطبيق بسيط لدرجة الحرارة اليوم فسيرى كثافة معلوماتية زائدة، وبعض الخصائص الدقيقة مثل التوقعات بفاصل ساعة واحدة تتطلب اشتراكاً مدفوعاً.
بدأ عام 1995 كمشروع جامعي في ميشيغان وصار أحد أقدم مواقع الطقس على الإنترنت، ويعمل اليوم تحت مظلة The Weather Company إلى جانب weather.com. فكرته المميزة أن التوقعات تُدعم بشبكة ضخمة من محطات الأرصاد الشخصية التي يشغلها متطوعون، فتظهر قراءة الحرارة والرطوبة من حي محدد لا من المطار البعيد. الموقع يعرض جداول تاريخية مفصلة ليوم أو شهر سابق، وهي أداة عملية لمن يحتاج بيانات موثقة.
يفيد الباحثين والمهتمين بالمقارنة بين سنة وأخرى، ومن يملك محطة رصد منزلية ويريد مشاركة بياناتها. مشكلته في الخليج أن عدد المحطات الشخصية قليل، فتضعف الميزة الأساسية ويصبح التوقع عادياً. التطبيق يحتوي إعلانات، وهناك اشتراك سنوي يزيلها.
موقع بريطاني من فريق Neave Interactive يعرض صور الأقمار الصناعية الحية على خريطة عالمية قابلة للتكبير، بالاعتماد على أقمار مثل Meteosat وGOES وHimawari التي تحدث صورها كل عشر دقائق تقريباً. إلى جانب السحب يعرض مسارات الأعاصير المدارية، وبؤر الحرائق، وخرائط المطر والرياح ودرجات الحرارة، وأرشيفاً يمكن الرجوع فيه إلى أيام ماضية لمشاهدة تطور عاصفة أو موجة غبار.
الاستخدام الأمثل هو المتابعة اللحظية: هل السحابة الممتدة على المنطقة تتحرك نحو المدينة أم تنحرف عنها. لا يصلح بديلاً عن تطبيق توقعات كامل، فلا تفاصيل ساعية دقيقة ولا تنبيهات مخصصة، والقراءة تحتاج قليلاً من الخبرة في تفسير الصور. يعمل في المتصفح مجاناً دون حساب.
تطبيق متخصص في شيء واحد: رادار المطر. يجمع بيانات من أكثر من ألف رادار أرضي حول العالم ويكملها بصور الأقمار الصناعية في المناطق التي لا تغطيها الرادارات، فيعطي صورة متحركة لهطول المطر خلال الساعات الماضية مع توقع قصير لحركة السحب. يمكن رسم منطقة على الخريطة وتلقي تنبيه قبل وصول المطر إليها بعدد من الدقائق، وهي ميزة يقدرها من يعمل أو يتدرب في الخارج.
يناسب مستخدماً يريد أداة سريعة تفتح وتغلق في ثوانٍ بلا أخبار ولا مقالات. من يبحث عن توقعات أسبوعية ودرجات حرارة مفصلة سيحتاج تطبيقاً آخر معه. في السعودية تغطية الرادار الأرضي محدودة، فيعتمد التطبيق على الأقمار الصناعية وتقل الدقة، والاشتراك المدفوع يفتح الأرشيف الطويل والتنبيهات المتقدمة.